استمرار التظاهرات في العراق ضد تفشي الفساد ///// مها محمد البياتي
استمرار التظاهرات في العراق ضد تفشي الفساد
مها محمد البياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفذ صبر الشعب المقهور والمفجوع بنفسه, وهو يشاهد أرواح أبنائه تُزهق والدماء تسيل أنهاراً في كل مكان وفي كل وقت، ويرى أيضا خيراته وأمواله تبدد وتـذهب إلى جيوب وكروش اللصوص والقتلة من سياسي الصدفة الذين استلموا مقاليد السلطة في غفلة من الزمان وبسبب تدخلات السلطة الدينية التي فرضت على الشعب انتخاب هؤلاء المفسدين مخلال فتوى وجوب انتخابهم, ليدفعوا بهذه الحثالة إلى المقدمة مستغلين بساطة اغلب الناس وجهلهم وعاطفتهم الدينية وولائهم لبعض الرموز الدينية ليستغل هؤلاء الساسة المفسدين الغطاء الديني " اللاديني " اسوأ إستغلال ويعيثوا خراباً وفساداً وسرقةً ونهباً بعد ان واتتهم الفرصة من حيث لا يحتسبون.
وهذا ما دفع بالشارع العراقي ان يكسر قيود وحجب الصمت التي قيدتها به المؤسسة الدينية في الكثير من المواقف ومنها حرمة التظاهر ضد حكومة الفاسد المالكي في عام 2011, ويعبر عن رفضه لهيمنة السلطة الدينية برفع شعار " باسم الدين باكونة الحرامية " ويضغطون على الحكومة وعلى تلك المؤسسة الكهنوتية من خلال مطالبهم بطرد المفسدين والفاسدين والسراق, وأجبروا تلك المؤسستين - الدينية والسياسية - على الرضوخ لمطالبهم وتأييدها على أقل تقدير.
وهذا ما سيجعل أن لا تكون هنالك نهاية متوقعة لتلك التظاهرات في محافظات العراق وهذا الاستمرار يعني فيما يعنيه أن لا قناعة متوفرة لدى المتظاهرين من أن مطالبهم هي في طور التنفيذ وان عوامل الثقة يمكن لها أن ترى النور خصوصا أن العراقيين يمتلكون إرثا كبيرا في هذا الجانب، حيث يخيم عدم الاطمئنان عليهم وان ما يقال يمكن أن يكون مجرد كلمات ووعود سوف تركن على الرف في لحظة الهدوء والسكينة, وهذا دافع اخر يعطي حافزا لديمومة التظاهرات, بالاضافة الى ان العالم كله العربي وغير العربي ينظر بترقب لهذه الوقفات العراقية الشجاعة ليرى الى اين ستؤول الأمور وكما يقول المتظاهر والناشط الصرخي في بيان " من الحكم الديني(اللا ديني)..الى..الحكم المَدَني " حيث قال ...
((( 9ـ اعزائي فَخَري العالمُ كلُّه ينظرُ اليكم وينتظرُ انجازاتِكم وانتصاراتِكم فلا يهمّكم نباحُ النابحين الذين يصِفونَكم بأوصافٍ هم أوْلى بها ، ونأمل من الشعب العراقي أن يهب بكل فئاته لمؤازرة أبنائه المتظاهرين كما نطلب من الشعوب العربية والاعلام الحر النزيه المؤازرة والنصرة .
10ـ أعزائي منكم نتعلم وبكم نقتدي أيها المتظاهرون المصلحون هذه نصيحتي لكم فاعْقُلوها ولا تضيّعوا جهودكم وجهودَ مَن سمِع لكم وخرج معكم وايَّدكم ودعا لكم واهتم لخروجكم وآزركم فلا تخذلوهم ولا تخيبوا آمالهم لا تتخلوا عن العراق الجريح وشعبه المظلوم ،ايّاكم اِياكم لان التراجع يعني الخسران والضياع وان القادم أسوأ وأسوأ فالحذر الحذر الحذر
ولا ننسى ابدا هتافات أفواه وضمير وقلوب الجماهير المظلومة المسحوقة {{ باسم الدين.. باگونة الحرامية}} ..))
تعليقات
إرسال تعليق