إيران تحمي الفاسدين ... الجبوري أنموذجًا

إيران تحمي الفاسدين ... الجبوري أنموذجًا
مها محمد البياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا تعني زيارة الجبوري إلى إيران؟ وهل ذهب امتثالًا لتوصيات مرجعية النجف ؟!
من المؤسف جدًا إن الأمة تعيش في غفلة مما يدور حولها وتصبح آلة بيد من لا يريد لها الخير، وكم هو مؤسف أن تعيش الأمة قمة التناقض بين إرادتها وسلوكها ومواقفها بسبب وجود قيادة فاقدة لكل مقومات القيادة, ومن المؤسف جداً إنّ الأمة تؤمّن الخائن على ثرواتها وتؤمّن الظالم على مقدراتها, هكذا هو حال العراق في ظل جارة السوء التي وجدت الطريق سالكًا للسيطرة على شارع العراق، عندما جعلوا من صخرة صماء مرجعًا وعالمًا لا ينطق ولا يكتب مرّروا تحت عباءته كل المؤامرات المدمرة .
فزيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى إيران حاضنة الفساد والمصدرة له أثارت موجة من التكهنات بشأن أسباب اللقاءات التي جمعته مع كبار القيادات الإيرانية، حيث جاءت الزيارة في وقت تعيش فيه العملية السياسية تجاذبات لم تنتهِ منذ جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي, انه ذهب , أي الجبوري, ليدعم الدور الإيراني على مسرح الأحداث العراقية، وإبداء وجهات نظرٍ تقترب كثيراً من الرأي الإيراني, أبرزها مصير مشاركة الحشد الشعبي في المعركة الفاصلة لاستعادة الموصل, وكذلك ترحيبه بفكرة استخدام القواعد الإيرانية لتوجيه ضربات جوية للموصل, هذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الجبوري قدم هذه التنازلات العلنية والتي من المحتمل جداً أن ترافقها تنازلات سرية لم يصرح بها للإعلام , وهذا هو جزء من رد الجميل والفضل الذي قدمته إيران للجبوري حيث برأته إيران ومن خلال ربيبها " مدحت المحمود" رئيس مجلس القضاء الأعلى من كل تهم الفساد التي وُجهت له من خلال العبيدي , على الرغم من وجود أدلة وشهود, وهذا يكشف في الوقت ذاته مدى تلاعب الجبوري في الشارع العراقي الشيعي بالتحديد حيث استطاع بتلك التصريحات أن يحصل على رضا الشيعة وقلب الطاولة على العبيدي الذي كان في الوهلة الأولى رجل المرحلة النزيه, لكن تصريحات الجبوري جعلت من العبيدي مفتريًا كذابًا أشرًا, بالإضافة إلى تصريحات مرجعية النجف وبالتحديد رسالتها التي وجهتها للجبوري بأنه استطاع أن يقود البرلمان بنجاح وهو الوحيد القادر على السيطرة على البرلمان جعلت منه الآن هو محط أنظار الشيعة الموالين للسيستاني من سياسيين وعامة الناس, وهنا نحتمل ونتوقع جداً أنّ حراك الجبوري جاء وفق توجيهات مرجعية النجف أي أنها طلبت منه أن يذهب لإيران ويدلي بتلك التصريحات لكي يحصل على قبول في الشارع, فالسيستاني ومؤسسته ووكلاؤه هم المحرك والمتلاعب بالمشهد السياسي الحالي ومن خلف الكواليس وبالعلن في الوقت نفسه , كما أن براءة الجبوري جاءت وفق توصيات من السيستاني ومؤسسته ووكلائه لأن سقوط الجبوري يعني سقوط السيستاني ومؤسسته لما يملكه الجبوري من ملفات فساد تخص مرجعية السيستاني, وقد صدق المرجع العراقي الصرخي عندما قال في المحاضرة السادسة من بحث " السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد " ...(( السيستاني يعرف أن هذا السياسي لو سقط بإشارة منه سيفضحه سيكشف فساده وفساد من ارتبط به, فالفساد عند السياسيين هو واحد لا أقول هو صفر هو واحد مقابل مليون من فساد السيستاني, فهل السيستاني ينظر إلى السياسي بأنه فاسد؟ بالتأكيد لا ينظر إليه بأنه فاسد لأنه يتعامل ويتمسك ويحتضن من هو أفسد منه بملايين المرات, فلا يوجد مقارنة بين فساد السياسي أي سياسي أينما تضع يدك على سياسي من سياسيي العراق منذ الاحتلال إلى هذه اللحظة مهما كان السياسي ومهما قيل عنه من سرقات بالمليارات فهو لا يرتقي إلى فساد السيستاني وأتباع السيستاني, ولم يقتصر على فاسدي السياسة وفسادها بل الطامة الكبرى والسرقات المضاعفة والفساد الأفحش تمثل وتجسد بتسليطه العمائم الصنمية الفاسدة على رقاب الناس وأموالها وأعراضها و مقدراتها فانتهكوا كل شيء وأباحوا كل شيء حتى إننا لعشرات السنين لم نسمع أبداً ولا نسمع انه عاقب احد وكلائه عمائم السوء بالرغم مما صدر منهم وثبت عليهم من سرقات فاحشة للأموال وارتكاب المحرمات والانحرافات الأخلاقية لكنهم يبقون معصومين بنظر السيستاني فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )).
فإيران ومن خلال السيستاني هي من تحمي الفاسدين وهي من ترعاهم وتؤمن لهم الخروج من أي موقف قد يؤدي إلى سقوطهم وهي من تمدّ لهم حبل النجاة, لكن السؤال المهم هنا هو: بعد كل الذي حصل من فضائح وكشف علني للفساد والمفسدين من خلال المفسدين أنفسهم, وبعدما تبين للشعب أن المحامي والمدافع عن هؤلاء الفاسدين هي إيران ومرجعيتها كمرجعية السيستاني فهل ينتبه الشعب لنفسه وينتفض مطالبًا بحقوقه ؟!



تعليقات

  1. السيستاني سبب دمار العراق وهذه الحكومة التي اوجبت بانتخابها اتضحت صورتها فهي عبارة عن مرتزقة تخدم مصالح اسيادها

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل المسير الى كربلاء جسد الهدف والغاية الحسينية ؟؟؟؟

تصدر الأزمات خدمة للظالمين

السيستاني شينٌ على آل البيت، مواقفه شاهدٌ ودليل