المهدي راية هداية لا للتغرير بالناس.


المهدي راية هداية لا للتغرير بالناس.
مها محمد البياتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
تعتبر القضية المهدوية ودولته العادلة من أهم القضايا الإلهية بل هي محور قطب الرحى لكل القضايا لما تحمل من آمال وطموحات وتطلعات المستضعفين والمحرومين وهي الحافز لكل خير وسبب للتكامل الأخلاقي والروحي بل هي تبقى روح تبعث الأمل للقواعد الشعبية باعتبارها بريق الأمل للقضاء على الظلم وانتهاء دولة الظالمين والجبابرة بكل عناوينهم الدينية والسياسية والإجتماعية.
ولكن ضربت هذه القضية بالصميم من خلال ممن يدعي الانتساب للرسالة, إنتساب مزيف انتساب فاقد للوعي والشعور بالمسؤولية الإلهية تجاه هذه القضية العالمية عندما اتخذت مؤسسات وجماعات من تلك القضية شعار لها لتسيء لها وتبعد الناس عنها وتشوه صورتها الحقيقية, فرفعت عناوين زائفة بإسم المهدي والصحابة من أجل الاستئكال والاسترزاق والتغرير بالناس, حتى شوهت تلك الصورة المليئة بالأمل فصار عنوان المهدي بسبب هؤلاء المستأكلين قريناً للموت والفساد بعدما كان قريناً للتفاؤل والأمل !!.
وقد نفى المرجع الصرخي (دام ظله) في المحاضرة الثامنة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم ") أن تكون قضية الإمام المهدي (عليه السلام) عبارة عن مليشيات وقتل وتقتيل وإجرام وأموال ورشا ومناصب وسياسة واحتيال وسرقات وفساد في إشارة منه إلى بعض الحركات والتوجهات الميليشياوية والسياسية والدينية المنحرفة والتي شوهت صورة الإمام المهدي (عليه السلام) مؤكدا سماحته إن الإمام المهدي .....
" قدوة حسنة، المهدي إنسانية، المهدي عدالة، المهدي رسالة، المهدي جنة، المهدي رحمة، المهدي عطاء، المهدي تقوي وإيثار وأخلاق, أمّا أرفع اسم المهدي وعنوان المهدي وارتكب المحرمات والفساد وأفسد في الأرض، ما هو فرقه عن الذي يحمل اسم النبي واسم الخليفة الأول أو اسم الخليفة الثاني أو اسم الصحابة أو اسم أمهات المؤمنين، ما هو الفرق بين هذا وهذا، هذا يشوه صورة الإسلام وصورة الصحابة وأمهات المؤمنين والرسالة الإسلامية وذاك أيضًا يشوه صورة الإسلام وأهل البيت والرسالة الإسلامية، لا يوجد فرق بين هذا وهذا، هذا معول يهدم وهذا معول يهدم، هذا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت وذاك أيضًا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت, إذن لا ننخدع بتسميات؛ عنوان المهدي، وأتباع المهدي، وكتائب المهدي، وجيش المهدي، وسرايا المهدي، كتائب السنة وأهل السنة والصحابة وأمهات المؤمنين وأهل التوحيد، كلها عبارة عن عناوين زائفة ترفع وتستخدم من أجل الاسترزاق و الاستئكال والخداع والتغرير بالناس, إذن ابحثوا عن الطريق، ابحثوا عن المنبع، ابحثوا عن العلم، ابحثوا عن الحقيقة، ابحثوا عن الطريق النقي الصافي الصحيح العلمي، الشرعي الأخلاقي، لا نسير خلف العاطفة وخلف الشيطان وخلف الطائفية والمذهبية والقومية والقبلية. نعم، إن كانت هذه العناوين تصب في خط الرسالة الإسلامية وتكون مهذبة للأخلاق وللدين وللإيمان وللتقوى، فنحن ندعوا إلى هذا، ندعوا إلى التمسك بالقومية والقبلية والمذهبية والطائفية، إذا كانت مهذبة للإنسان، مكملة للإنسان مقومة للإنسان في طريق الإسلام، في طريق الرسالة، في طريق الأخلاق، في طريق الرحمة، في طريق الأخوة، في طريق الإنسانية، أما إذا كانت تؤدي إلى طريق الشيطان والقبح والفساد فلا خير فيها "
https://www.youtube.com/watch?v=59ZJq8286CE

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل المسير الى كربلاء جسد الهدف والغاية الحسينية ؟؟؟؟

تصدر الأزمات خدمة للظالمين

السيستاني شينٌ على آل البيت، مواقفه شاهدٌ ودليل