فكر السيد الحسني يحطم التعصب التيمي

فكر السيد الحسني يحطم التعصب التيمي

مها محمد البياتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من خلال النظرة الموضوعية المتفحصة والخالية من التعصب وعبادة الأشخاص والإخلاص لله و الواقع الذي مرت به البشرية نجد إن كل المواجهات التي خاضها الأنبياء والرسل كانت مع الحكام الظلمة وأصحاب الفكر المتحجر الذين اتخذوا من الدين جلباباً لهم لان الدعوة الفكرية التي جاء بها الأنبياء من شأنها سحب البساط من تحت أقدام هؤلاء الظلمة والطواغيت وتكشف زيفهم وحقيقتهم الغير مرغوب فيها بحسب الفطرة الإنسانية.
وهذا دليل على إن الفكر والحوار العلمي والدعوة إلى منطق العقل دعوة خطرة تهدد كيان كل الظالمين والمارقين وتكشف مكرهم ونواياهم الخبيثة التي غرروا بها الناس والتي كان من بينها هو التدليس والتحريف والبتر والتقطيع في كل ما يتناول الموروث مسيرة المصلحين من الأنبياء والرسل والأئمة والغرض هو النيل من المصلحين وفكرهم ونهجهم ورفع شأن ائمة الضلال كل ذلك من اجل ديمومة سلطانهم المتصدي بأسم الدين , لكن في الوقت ذاته لم يكتف الخط الإصلاحي بالتفرج على هذه الطرق الملتوية التعصبية بل وقف المصلحون وقفة الحق في إبطال إدعاءات وإفتراءات هؤلاء المتعصبين المدلسين.
وهكذا انتهج السيد الصرخي الحسني هذا المنهج من خلال أسلوب علمي بسيط للعالم والجاهل ومن مصادر القوم وكما أشار في محاضرته الرابعة من بحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم ")حيث قال سماحته ..
(( فأي عقل يقبل إن علي يبغضه الصحابة كما اشر ابن تيمية, في منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لابن تيمية ، ج7، فصل قال الرافضي: البرهان الثاني عشر: ... وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ... الرَّابِعُ : أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدًّا. وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ ... ألا لعنة الله على الظالمين، علي يبغضه الصحابة !! يحاربه الصحابة !! يسبّه الصحابة !! يلعنه الصحابة !! فكيف باقي المسلمين إذن ؟!! علي لم يجعل الله سبحانه وتعالى له الود في قلوب المسلمين في قلوب المؤمنين هذا وعد صادق من الله لكنّه لم يتحقق بعلي وفي علي فعلي ليس بمؤمن ولم يعمل صالحًا فضلا عن أن يكون من الصحابة !! إنّا لله وإنّا إليه راجعون!! ماذا نقول في شخص يقتدي ويأتم ويرجع إلى يزيد خليفة المسلمين؟!! هنيئًا لك بيزيد وبإمامته وخلافته ومرجعيته وولاية أمره .)).
وهنا يوجه المرجع الصرخي واحدة من ضربات الحق الموجهة لصنم التعصب الأعمى الذي يحاول تزوير الحقائق وقلبها من أجل تغير معالم الثورة الفكرية الصحيحة التي كانت تتمثل في الإمام علي " عليه السلام " وما تمثله من خط رسالي إلهي




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل المسير الى كربلاء جسد الهدف والغاية الحسينية ؟؟؟؟

تصدر الأزمات خدمة للظالمين

السيستاني شينٌ على آل البيت، مواقفه شاهدٌ ودليل